ولكن كانت تلك كلماتها الأخيرة كلمات الرحيل
والوداع دون إذن او تنبيه ، ولم يدر بخلدى يوماً أن تكون تلك هى النهاية بهذا
الشكل المرعب .
عقلى لا يقبل تفسير حقيقى او منطقى لهذا الرحيل
، ولا أقول على نفسى قديساً او ملاكاً لا يخطئ ولكن ما هو الخطأ الفادح الذى قد
أسببه ليجعلها تنوى الرحيل وإلى آلان لا أعلم .
أعتقد أن الرحيل كما كل شئ فلو لم تكن
مستدعاً لشئ ما ما فعلته فأولى الخطوات هى الإستعداد وتخطيط محكم لتفصيل بعده
إجمال ، ومحال أن تبدأ السباحة من منتصف البحر قبل أن تجتاز بدايته .
ولكن لم أك أخطط أو أفصل لرحيل يوماً ما ومن
كان يفعل ذلك من يخطط للرحيل إلا عندما يكرهه ويخون ويفقد الأمل وهل هى كذلك ؟
أعتقد ولكن لست كذلك ولكن كان يجب أن أكون مستعداً لشئ من هذا القبيل .
هناك من خطط لرحيل أبى ولرحيل أحبتى ولم أكن
أحسب بال للرحيل ، ولكنه خطط بدقه وإتقان محكمين جعلنى سعيداً بهذا الرحيل ولكن
بعده بأعوام ولا أدرى كنهه او السبب إلى آلان لمثل هذا النوع من السعادة .
فأنا شاب آلان وكان الفارق بينى وبين أبى
يتعدى حاجز ال40 عام ،مما يجل العقول والتفكير والثقافات تختلف تماماً بينى وبينه
حتى فى كل شئ فى وجهة النظر والتحليل للأمور والتفكير والمنطق والخيال ، ولنقل أن
صنيع خطاط الرحيل أثابنى هذا الرحيل لتكون لى شخصية مستقلة معبرة متمردة معقدة شئ
ما حسبما آرى وإن لم يكن الرحيل هو الفيصل بينى بينه فلكان الوضع كارثى ، وقد يقتل
إحدانا الأخر !!!
ولنقل أن الرحيل للأحبة دروساً نتعلم منها
فلا تعلم بدون ألم بدون محنة بدون رحيل ، يقصد منه الخير من الخطاط الصانع المفصل
للرحيل ، فلرحيل حبيبتى أغلى ثمن او حتى لا يقدر بثمن بعدما وهبنى دروساً لم أك
لآتعلم منها درساً واحدً بدون هذا الرحيل ولن أتعلمها فى أعظم مدارس التاريخ .
أو قل ما شئت فللوغد علامات منها نهتدى على
أنه وغد وأحمق وللبحر علامات نعلم متى نسبح ومتى نغرق تعلمناها ،وللكائنات إختلاف
معانى ،وأنواع , وفصائل تعلمناها من علم الاحياء وكذلك شعور الرحيل باديته حزن
وكبوة وقد يصل إلى إكتئاب من الدرجة الثالثة ولكن زمنه يتغير والشعور يتغير
والماضى يموت ويطوى فحزن الرحيل هو حزن على ماضى حزن على شئ تم بالفعل يبدأ كبيراً
جداً وينتهى صغيراً جداً على عكس السعادة تبدأ صغيرة جداً ولا تنتهى إلا عندما
تشمل كل خلية بجسدك ، فشعور الرحيل كافٍ عل تغير وجهة نظرك عن الشخص محل الرحيل .
فلى دروباً عدة شكرت ذلك الخطاط الماهر
الصانع لهذا الرحيل عليها مراراً بعدما تعلم كثيراً عن هذا الشخص كنت ترى نصف واحد
ولا ترى الاخر وتمحى الأخطاء بالحب او أنك لا تراها رواية تقرأ مقدمتها
ونهايتهادون النظر إلى لبها ، قصرا\ً مرصع بالماس وداخله خواء وعراء ودمار مطلق .
صنيع يجعلك تقوم إعوجاجك وشخصيتك، يعلمك دروساً وآداباً وفضائل ورذائل يقوى
شوكتك ويحبط ضعفك وألمك ويُصلب أمنية لها يوم وترحل ، فكرة وماتت ، طائر وطار بلا
عودة ، درغاماً وحيداً يصارع فيل والنهاية معلومة ل......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق