أرشيف المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

وتتوالى المفاجأت

الرواية تأتى ثمارها بعد طبعها ، بيع منها مايقارب الألفى نسخة فى عدة أسابيع فقط من نشرها والآن أنا بصدد شئ آخر لأكتبه ولكن لاشئ برأسى ليُكتب بعدما شعرت بطعم النجاح لأول مرة بحياتى شعور رائع تمتزج فيه النرجسية بالسعادة بالإنبهار شعور لا يوصف على ورق ولا تكتبه أقلام ولا تعبر عنه كلمات وإنما شعور خاص للعقل فقط وللقلب وللنفس والروح ولا شئ يضاهى ذلك الشعور إلا يوم علمت أنى سأُنجب طفلاً من (منى) رحمها الله ,كنت فى تلك الأثناء لا آخذ تلك الكبسولة من يوم كتابة روايتى الأولى ولكن لها منى كل التحية والتقدير وكذلك مراد فهو السبب الأول فى تلك الرواية ونجاحها .
تستنير الكبسولة أكثر فى عينى وتذكرت ماذا تفعل إبتلعت واحدة وكانت قهوتى تنتظرنى لأشربها وسيجارتى وكل شئ مهيئ لُسبل النجاح والإبداع , شربت لفافتى حشيش وكأس من الmister والفوديكا وجلست لا أشعر بعقلى وأشعر بمستعمرة كاملة تحتل عقلى من النمل ولا أشعر بفكى ولكنى مبتسم ، والنمل يشيد القلاع فى عقلى ويبدو أنه أوشك على الحرب وعقلى ساحة المعركة ، نظرت الى القلم وبيد مرتعشة مددت يدى لألتقته حينها وجدته يتأوى على الأرض نتيجة إصطدامه بها ، مددت يدى لألتقته وبدأت أكتب
بسم الله أبدأ يقولون أن الله غير موجود وكثير منهم قد الحد لأنه لم يراه ولم يشعر به ويقول ان الكون جاء صدفة وكل شئ حولنا لا يدل على وجوده ولكن تجربتى الشخصية هى ما تثبت أنه موجود وأنه يرانا ويسمعنا والشرح مفصل فى هذا الكتاب وأسميته( هو ) .
إسم ذو معنى فى أعماقى ضمير ذو دلاله ، ذو مغزى،ضمير يثبت من خلاله أنه موجود ولا أكذب عليكم فإن علمى وثقافتى ليس لها اى علاقة بالدين وإنما بالعلم الذى يثبت بالنهاية أنه هو وليس اخر ولن يكون هناك اخر وطالما تعتقد أنه ليس موجود او هناك إله غيره فإقرأ كتابى وليكون لعقلك حكم بحيادية على كلماتى وما أقوله لك حقا فدارس البيولوجى ودارس الطب هم اكثر خلق الله يثبتون لك وجوده بالعلم لا بالدين ولا الفلسفة ولكن العلم وهو الحقائق العلمية التى لا تدع مجالاً للشك او الخطأ ولسوف نبدأ بالتفكير البسيط بتلك الكائنات الموجودة على وجه الأرض ومعيشتها وحياتها وطريقتها لمعرفة بعضها البعض ، تكوينها الداخلى وتركيبها ، فسيولوجيتها ، بيلوجيتها ، سيكولوجيتها ولنتعرض إلى الكون حيناً من الوقت وللننظر للشبه الفظيع بينه وبين الخلية ، لنقرأ فى خرائط العقل وللنظر من منا سيفوز ومن سيؤمن ومن سيذداد إلحاداً .
بعد كتابى.......

 وبدأت افقد وعى وتختفى الكلمات فى تلافيف عقلى ونسيت الكتابة ونسيت كل شئ ولا ارى شئ بعدها بدأت أستفيق من غيبوبتى لأجد أمامى تلال من الأوراق المخطوطة بخطى ، هو خطى بالفعل ولا شئ اخر تجاوزت ال700 صفحة ، جميعها تتحدث عن وجود الله بإثباتات علمية لا أعرف كيف وجدت طريقها إلى عقلى والكثير من الإثباتات الفلسفية العميقة التى لم أعرف منها شئ فى يوم من الأيام .
أشعلت لفافة تبغ ومعها فنجان من القهوة. وبدأت فى التفكير مجدداً فى مفعول تلك الكبسولة العجيبة. حينما دق جرس الباب !! لا أنتظر أحد ، ومراد لم يهاتفنى ليأتى ، ياتُرى من بالباب هل أحد الجيران لماذا لا اقوم لفتح الباب بدلاً من كل تلك الاسئلة العجيبة والجرس مازال يدق ، قمت من مكانى مرغماً محاولاً جمع شتات أعصابى لأقف على قدمى وبخطى تشبه خطوات حيوان الكسلان (أبطئ حيوان على وجه الارض) وصلت إلى الباب ، أمسكت مقبضة وفتحت الباب لأتفاجئ بعصا غليظة تهوى على رأسى .
وبسرعة خاطفة وجدتنى أحرك يدى وكأن هناك سيال عصبى بسرعة الضوء قد حرك يدى لتفادى تلك الصفعة التى ستردينى قتيلاً فى الحال ، أخذت الضربة على يدى ولم تؤلمنى ووجدتنى الكم هذا الُملثم عدة لكمات لو لكمت بحائط لهدمته ، وآرى قدمى تحطم رأسة بركلة مدفعية لا أعلم متى أكتسبت تلك الليونة لترفع قدمى عن الأرض كل تلك المسافة ولا أتذكر أنى فى يوم من الأيام لعبت اى لعبة قتالية او حتى أقتربت من الحلبة لأشاهدها وكل ما أعرفه عن فنون القتال تعلمته من الأفلام فقط .
أتفحصه لأجده طويل القامة ، عريض المنكبين ونزعت عنه قناعه ليبرز وجه ضخم لا يحمل آى ملامح لشفقة او لإنسان بداخله ، ذو أنف أقنى وفم كبير وأذنين تشبهان أذنى الفيل الإفريقى .
بسرعة أخرجته وأبلغت البوليس ، ولم يتعدى الوقت العشرة دقائق حتى جاء البوليس واخذة ، ولكن ما حدث حقاً غريب لماذا لم أخف أولاً ؟ ولم أندهش ؟ لم أفزع او آى رد فعل ؟ إلا بتلك الشراسة التى وجدتنى أحطم وجهه بها كيف حدث ذلك ؟ ثم ما تلك القوة العجيبة التى دبت فى أوصالى لتكون اللكمة قادرة على صرع أسد لو لاكمنى؟  أسئلة كثيرة تدور بخاطرى وأتذكر أسرار تلك الكبسولة العجيبة وماذا تفعل ولكنها لم تتحدث عن اى شئ فى هذا المجال , الموضوع أصبح معقد بصورة لا تأتى على خيال عالم أثناء إكتشافه شئ جديد
أفرغت ما فى رأسى رغماً عنى , وأمسكت هاتفى المحمول وبحثت فى أرقام كثيرة لأُخرج رقم إسراء وهاتفتها
الو.
الو محمود ازيك؟
الحمد لله انتى فين ؟
انا فى البيت.
طيب أنا عايز أشوفك فى أسرع وقت .
خلاص نتقابل أنهاردة فى جروبى الساعه 8.
ماشى سلام.
سلام.


غارقاً فى أفكار تتراقص بعقلى ، أقود سيارتى متجهاً إلى جروبى لمقابلة إسراء ولا أدرى هل أخبرها الحقيقة أم أتحدث فى آى شئ ، هل آخبرها بسر تلك الكبسولة وقدراتها الغير واقعية بالمرة والتى أطاحت بكل موازين العقل وسفن المنطق وأغرقتها فى لُجاج البحر؟
أسترق النظر هنا وهناك لتفادى حدوث حادثة او شئ ، أنظر هنا وهناك لآرى الناس تشير لى مبتسمة ملوحة لى وأسير فى دربى ولا أءبه بهم او أعطيهم بال فجميعهم أغبياء ، كل إنسان يعطونه أكثر من قدره مئات بل ألاف المرات لتصيبه النرجسية والخيالة والفخر ثم يتجبر عليهم بعد ذلك ونسوا أن جميعنا متساون ولا يذيد احد عن اخر .
وصلت جروبى لأجد إسراء تنتظرنى فاغرة الفم أسنانها تشع بياضاً وكأن فمها يحوى لمبة نيون بداخلة ، لقد كانت جميلة حقاً تميل بشرتها الى البياض عن السمار ، كبيرة الجبين نوعا ماً  ، ذات عيون واسعة ، وأنف دقيق نوعاً ما ،وشفتان مطمورتان واسعتان ، ووجه ممتلئ ،  عريضة المنكبين نحيفة الوسط ، متوسطة الأرداف ، أصابعها طويلة ماهرة ، وفى النهاية تعتبر من وجهة نظرى متفجرة الأنوثة .
صافحتها وجلست لأطلب فنجاناً من القهوة وأشعلت لفافة تبغ وهى تنظر لى بإبتسامة ممتعضة وكأنها تقول لى الن تتكلم وتقول شئ .
بادرتها : أزيك يا إسراء وأزى الشغل والناس ؟
كويسين الحمدلله .
كنت عايزنى فى أيه ؟
والله كنت عايز أحكيلك شوية حاجات عجيبة بتحصلى اليومين دول ومش عارف ولا فاهم حاجة منها .
أيه اللى حصل إحكيلى.
فاكرة الكبسولة اللى قولتلك عليها ومعرفتيش المادة بتاعتها ولا تأثيرها.
اه فاكراها أنت عملت فيها أيه وخدتها ولا لا وتأثيرها ايه؟
اه خدتها وتأثيرتها غريبة جداً .
بشوف كل الناس اللى ماتوا واللى سابونى ورحلوا وبكتب بسرعة جداً وبكتب حجات كتير صح وأنا أصلاً معرفهاش ولما أراجع إللى أنا كتبته بلاقيه صح ميه فى المية وكأنى عارف كل تفاصيل الموضوع إللى أنا مش عارفة ده غير أنى لسه حاصل معايا موقف غريب .
ناس دخلت تقتلنى قبل ما أجي بساعتين والمشكلة أنا مش عارف دول منين ولا مين اللى باعتهم بس كل اللى أعرفه أنى أنا اللى موتهم وبإيدى من غير اى سلاح والمشكلة الأكبر أنى عمرى ما لعبت ملاكمة ولا اى لعبة قتالية عشان أعمل فيهم كده بجد أنا حاسس أنى هتجنن يا إسراء .
اهدى بس كده يا محمود وأشرب قهوتك وسيجارتك وخلص وتعالى معايا .
هنروح فين ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق